محمد بن مرتضى الكاشاني

مقدمة 29

تفسير المعين

ويورث نسيان الخلق والاستغراق بذكر اللّه [ والهيمان في اللّه ] « 1 » والأنس مع اللّه ، سميّته ب « منتخب الأشعار » . في ستّة آلاف وخمس مائة بيت . وجاءت مصطفياتى بحمد اللّه لجميع المطالب العالية شاملة ، وفي فنون المقاصد السّامية فاضلة ، وفي التعداد والإحصاء عشرة كاملة ، وفي عدد الأبيات مع الكسور النازلة سبعين ألف عادلة « 2 » . ومما تنبّهت له بعد الفراغ أنّ في هذا الاتفاق رمزا وهداية إلى أنّ عدد السّبعين كما أنّ له جهة وحدة - وهو مما يكنى به عن الكثرة إلى ما لا يتناهى - كذلك لتلك الكتب جهة وحدة جامعة هي اشتمالها على علم الدين ، وهذا الاسم مما يعبر به عن العلوم لا تعدّ ولا تتناهى . وإن أردت الزّيادة على ذلك فلك الإذن والخيرة في اختيار خمسة أخرى من الكتب وضمّها إليها وجمعها معها ، فإنّها - وإن لم تكن في العلوّ والمنزلة بمرتبة العشرة الكاملة - الا انه لا يوجد في كل واحد من الفوائد والعوائد ما يزيد الناظر إليها بهجة وسرورا ولذة وحبورا وضياء ونورا : الأوّل - « كتاب النخبة » ، وهو كتاب مشتمل على خلاصة أبواب الفقه كلّها مع استقصاء الآداب والسّنن ظاهرا وباطنا وأصول علم الأخلاق ، في عبارات وجيزة بليغة مراعية لألفاظ الحديث في الأكثر ، لم يسبق بمثله في الجامعيّة والاختصار ، وهو مما يغني عن « المفاتيح » لمن أراد زيادة التجريد . قد تمّ في ثلاثة آلاف بيت وثلاث مائة بيت تقريبا . الثاني - « الكلمات الطريفة » ، يذكر فيها منشأ اختلاف آراء الأمّة المرحومة وتفاصيل أصنافهم المتباينة في طرقهم المرسومة ، والتنبيه على غثّها وسمينها وواهنها ومتينها ، بعبارات وجيزة بليغة شائقة رائقة لها حلاوة وطلاوة ، اقتبس « 3 » جلّها من الآيات القرآنية والأخبار المعصومية ، وهي مائة كلمة تقرب من ألف بيت . الثالث - « كتاب بشارة الشيعة » ، فيه بشرى للفرقة الإمامية على صحّة دينهم

--> ( 1 ) ليس في ن . ( 2 ) ونحن نرى أن النسخة الأصلية هو الأقرب إلى الصحة ، لأنّه على أساس نسخة ن ، يكون هذا المجموع 79900 بيت ، وهو قريب من ثمانين ألف بيت ، علما بأن مجموع الأبيات على أساس النسخة الأصلية يكون 71900 بيت ، وهو مطابق لكلام المصنف . ( 3 ) ن : واقتبس .